‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحافة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 29 نوفمبر 2014

أزمة صحية






تستمر المهازل الصحيه في المستشفيات الحكومية بدولتنا المصونه، يموت الناس بفضل الناس سواء اهمال او جهل او فساد او لا إنسانية، والأمر لا يحتاج ان اسرد قصص حقيقيه فنحن القصص ونحن المكربون ونحن من نعاني كلما الم بجسدنا الم وكل ما حولنا من طعام وماء وهواء وغيره مسببات كل الم.

لذا فالنضحك علي همنا ما دام لا حل له ولا فائده من البكاء

































































الأحد، 25 مايو 2014

إنشاد في الهوسابير


إنشاد في الهوسابير




      تم دعوتي يوم الاثنين 23/12/2013 لحضور المؤتمر الأول لـنقابة الإنشاد الديني للإعلان وتدشين مهرجانًا للإنشاد الديني ، في الفترة من 16 يناير إلى 23 يناير بمسرح الهوسابير. العديد من المواقع الإخباريه  كتبت مجرد خبرعن الحدث مثل المصري اليوم والأهرام و اليوم السابع وغيرهم. لا أذكر الجهة التي قامت بدعوتي ولكن أسرني الأمر بشدة، ورغبت ان اكتب عن تفاصيل الحدث من الداخل كما رأيت وعشت يوماً مميزاً وقتها. أحب الإنشاد رغم عدم قيامي بحضور حفلاتهم مؤخراً، أسمع  الكثير من الأناشيد الصوفية المنتشرة على موقع ساوند كلاود وحضرت مرة حفلة لبعض المنشدين في الغورية وكم تمتعت 
يومها.

استفسرت عن سبب دعوتي فقالوا أن الحدث أول مرة يقام في مصر ودعوا العديد من الأفراد والجهات الإعلامية والثقافية للدعاية عنه وأن وزير الثقافة محمد صابر عرب دُعيّ للحضور كذلك (ولم يحضر) .

من النقاشات المتناثرة بين المنشدين في حجرة الانتظار قبل المؤتمر كان يتحدثون عن ضعف التواصل بين النقابة والمنشدين وأن أخر اجتماع تم كان منذ 4 أعوام ولا يدرون هل سيكون نفس الأعضاء متواجدون للاجتماع القادم أم لا ويودون النقاش في تلك الأمور اليوم.

وجدت أن اللكنة الصعيدية اللينة جذبتني كثيراً في حوارهم، وعرفت أن الشيخ محمود ياسين التهامي - هو شاب في ثلاثينه ينشد هو وأخيه أحمد ياسين، عن أب منشد "الشيخ ياسين التهامي" - سعى 4 أعوام لإقامة تلك النقابة وهو النقيب الحالي ، ولا يسعى للتجديد في منصب النقيب لكثرة مشاغله. وأستمراراً لجلسه لم الشمل قبل المؤتمر ظل عدد المنشدين يتزايد، بعضهم يرتدي البذلة بينما غيرهم يحافظون على زيهم الأزهري التقليدي الفضفاض والمريح إلى النفس وينادوا بعضهم بعض بلفظ "مولانا".

كعادة كل اجتماع عام في مصر كان الموعد في الخامسة والنصف فلم يتوافد الناس بكثافة قبل السادسة، كانت غرفة الانتظار فسيحة بها عدة أرائك والكثير من الكراسي. وقبل السابعة ازدحمت أطرافها بالجالسين من المنشدين والحاضرون وزاد الأصوات المتفرقة المتنوعة بين أحاديث بين كل مجموعة وإنشاد خافت للبعض مع رفقاءه وفي أقصى الغرفة قرآن لصلاة البعض. وفي السابعة دخلنا للمسرح حيث كان المسئول عن الصوت في عالم آخر مع أغاني عمرو دياب القديمة ولكن بعد دقائق انتبه فأغلقها ومعظم مبتسمين في بهجه لهذا الموقف الطريف.

سأقص ما حدث هنا بعيداً عن أعين الإعلام السطحي الموازي بترحيب فقط من الكثير المهتمين. جلس على المنصة كلا من الشيخ فتحي عبد الرحمن ووكيل النقابة الشيخ منتصر وأمين النقابة أحمد سعيد عمران وأخرهم من صعد كان النقيب محمود ياسين التهامي بعد امتناع وافتتح الكلام بالفاتحة على أرواح أمواتنا.

المؤتمر كان لأفتتاح وتدشين نقابة الإنشاد الديني التي تم إشهارها رسمياً للحفاظ على هذا الفن القائم على حب الرسول وأسرته وتلك النقابة هي الأولى في مصر والعالم العربي بهذا الشأن. ومقرها الحالي ساحة عمل الشيخ عمران بالدرّاسة بالحسين مؤقتاً. ونقابة عمالية مستقلة ثم مهنية بعد موافقة مجلس الشعب القادم وهي لمدح النبي ولا ميول سياسية أو دنيوية أو سيادية أو رقابية وهي للجميع كخطوط خلفية يجتمع عليها كل الأفراد بكل الأديان ومفتوحة أيضاً للأقباط الراغبين. ومن شروط المنشد أن يكون موحد بالله ومؤمن بأديانه وعاملاً بالدين وروحانياً ومحمدياً ووسطياً.

الشيوخ اتسموا بالبشاشة والود مع بعضهم لبعض ومع الجميع بلا استثناء.  وبدأ المؤتمر بترتيل قرآني بديع للشيخ فتحي عبد الرحمن ألهب النفوس براحة جميلة، ثم تكلم نقيب المنشدين الشيخ ياسين وقال أن الإنشاد الديني في مدح الرسول يسعى لنشر القيم والتسامح والأخلاق ويحفظ الهوية العربية والشرقية، وقال أن النقابة هدفها هو السعي لتخفيف حدة العنف والمادية المتفشية في مجتمعنا مؤخراً مع دعم الأخلاق الإسلامية والحفاظ على الهوية المصرية. وقال الوكيل إن أجر المبتهل في إذاعة القرآن الكريم بالإذاعة المصرية 80 جنيه حتى الآن والنقابة تسعي لحفظ ماء وجه المنشدين والحفاظ على هذا المجال من الاندثار. وقال المنشد علي الهلباوي ان إقامة نقابة للمنشدين لطالما كانت حلم والده الشيخ الهلباوي.


كان الشيوخ سعداء لعدد الحضور والتغطية الإعلامية لهذا المهرجان الذي يهتم بالمدارس الإنشادية المصرية أولاً ثم العربية والعالمية مستقبلاً ولا يفرق بين الأشخاص مهما تنوعت أفكارهم أو منشأهم. وأصغر عضو في مجلس إدارة النقابة المنشد مصطفى عاطف عشرون عاماً وتلميذ الشيخ محمود التهامي الذي شكر كثيراً في أساتذته الشيوخ الذين ساعدوه وتقبلوا وجوده مع سنه الصغيرة وسطهم، وأنه لاحظ أن الإنشاد الديني يستقطب مؤخراً صغار السن من 13.

المنشدين متطوعون بالإنشاد مجاناً في المهرجان لصندوق النقابة وذلك أيضاً لكي يعرفوا المستمعين تنوع المدارس المصرية في الإنشاد الديني وأقسامها المتنوعة بنظام زهرة من كل بستان. التذاكر تختلف أسعارها من سهرة لأخرى وكل سهرة تحتوي عدة منشدين مختلفين من مدارس مختلفة والمهرجان كله يحتوي 44 منشد. ويوجد كتاب مصاحب للمهرجان للتعريف بالإنشاد الديني فناً وسلوكاً. ويتكرر المهرجان في المولد وبداية العام الهجري ورمضان وموسم الحج وغيرها مصرياً أولاً ثم عربياً وأفريقياً وعالمياً.

تكلم ياسر طالب من جمعية الحفاظ على التراث الفني للحفاظ على فن السيد درويش وغيره قائلاً ان من مجالات النقابة دعم براعم المنشدين وتثقيفهم ثم تدريبهم على يد الشيخ طه السكندري والنقابة لا تقصى أحد وغير مكلفة بالرقابة على المجال من المدعين فالرقابة أخلاقية والجمهور هو خير من يفرق بين الغث والثمين. وسيكون هناك تواصل مع وزارة الأوقاف لتعليم المؤذنين المقامات الموسيقية واختبارهم واختبار نداوه الصوت حتى يصبح الأذان مشجع غير منفر.

قررت بعد عودتي البحث أكثر عن النقابة لأدعم مقالي بكل ما قد يفيد المهتمين. وبالصدفة مررت على مقر اتحاد الكشافة والمرشدين ولهم عندي زيارة خاصة مستقبلاً.

ملحوظة : الروابط المرفقة مرتبطة بمعلومات وأخبار هذا المهرجان.
  
تفاصيل أكثر عن ملخص المناقشات لمن يهتم تجدها هنا


الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

مخترعين مصر بين الواقع والامل جـ 6


وكانت أخر محطه لنا هي عند جهاز تنميه الابتكار والاختراع حيث مفترض أن يتوجه له المخترع بعد الحصول علي البراءه ليساعده في صناعه نموذج لأختراعه ومساعدته في تسويق الأختراع . وللأسف من النظره الأولي لمكان المكتب ومدخله وتنظيمه الداخلي يتضح أن هذا الجهاز يعاني من الأهمال .


وبالتحدث مع مديرته المهندسة جانيت ابراهيم يوسف قالت أن هذا الجهاز ليس تمويل بل صندوق تم أنشاءه بعد التعاون بين الاكاديميه والصندوق الاجتماعي للتنميه ، وهو يساهم بجزء في تمويل البراءات. وهناك لجنه منه تساهم بجزء في تسويق الاختراع عن طريق صنع النموذج الاولي . حيث انه بعد تسجيل البراءه يتوجه المخترع لنا فيعرض مشروعه علي لجنه لدراسه اهميته وفوائده بالمجتمع وهل يحتاجه السوق المصري ام لا . فأذا توافر فيه ذلك نقوم بعمل نموذج اولي للاختراع بمال منحه من الصندوق الاجتماعي ، ثم نقوم بالنشر في الجرائد والمعارض والمجلات ونرسل جوابات للمصانع لتسويق الأختراع .
وأنهت المهندسه جانيت معنا بنداء للمسئولين للاهتمام بالاختراعات المصريه ذات الخامات المصريه بدل من الاستيراد.



و في النهايه يتضح ان المخترع في مصر يعاني من نقص للدعم المادي والمعنوي والاجتماعي . وهناك ازمه كبيره في السوق حيث يتم استيراد ما يمكن تصنيعه بمصر وأهمال من يرغب في استثمار نبوغه العلمي في خدمه المجتمع والأقتصاد . كما يوجد فجوه او فقدان لحلقه الوصل بين مؤسسات المجتمع المختلفه مما يعيق التواصل فيما بينها أوالتنسيق لتحقيق التقدم العلمي .

وهكذا انهينا تحقيقنا الذي لم يكن الأول ولن يكون الأخير في محاوله أعاده مصر لريادتها الحقيقيه والذي لن يتحقق الا بالعلم الذي به ترقي الأمم .

قام بالتحقيق الصحفي : شروق الهامي
مارس 2011


مخترعين مصر بين الواقع والامل جـ 5




توجهنا لمكتب براءات الأختراع حيث قابلنا رئيسه د.عادل عويضه الذي فتح بابه لنا وقابلنا بكل ترحاب ، وأجاب علي جميع تساؤلاتنا بلا اي تحفظ . والتي كانت كالأتي:

س: ما هو نظام تسجيل البراءات دوليا ؟
جـ نظام التسجيل الدولي لطلبات براءات الاختراع ومصر مشاركه فيه PCT وهو اتفاقيه التعاون بشأن البراءات و به من حق اي شخص يوضع طلب دولي يحدد به الدول التي يختارها من الدول الاعضاء الذي بلغ عددهم وفق اخر احصائيه 142 دوله منهم مصر . يقدم طلب PCT من تاريخ اول ايداع له ويدخل المرحله الوطنيه بعد 30 شهر ثم المرحله الدوليه بعد 16 شهر من تقديم الطلب يتم عمل تقرير بحث الدولي الذي يبحث اذا كان الطلب متوفر فيه شروط منح البراءه ( الجدة – الابتكار – قابله للتنفيذ )
يتم النشر الدولي للطلب بعد 18 شهر من تاريخ تقديم الطلب ويكون مفصل لتفادي الالتباس مع اي تسجيل براءات الاختراع او ابحاث منشوره في مجلات علميه سابقا في اي دوله اخري ولكل دوله حق القبول او الرفض ، و اذا كان هناك تسجيل مسبق لاي من جزئيات الاختراع علي صاحب الطلب ان يقوم بتعديل عليه بناءا علي الاعتراضات المقدمه علي بعض العناصر و ذلك في خلال 22 شهر بحيث اولا يطلب فحص تمهيدي دولي و يحدد الدول المراد ان يفحص بها اختراعتها المسجله في المرحله الوطنيه وقبل 28 شهر يحصل علي تقرير من الفاحص الفني.

 
س . الا تعتبر كل تلك المده الزمنيه اهدار لوقت المخترع ؟
جـ يعتبر حق المخترع محمي من وقت تسجيل طلب البراءه ، ذلك النظام مفيد جدا للمخترع ففي المرحله الدوليه بستكشف اذا كان الطلب ممكن يتقبل او لا فالحمايه محليه . و بدونه يجب ان ادخل في المرحله الوطنيه لكل دوله و ذلك يتطلب رسوم لكل دوله و ترجمه لكل اللغات ووكيل مما يتكلف اموال بجانضب ان تلك البلاد قد ترفض وبذلك تهدر الاموال بلا فائده .. ولكن هذا النظام يوفر رسم واحد بلغه واحده وهي لغه الطلب ( الانجليزيه ) ويحدد جهه معينه للتعامل معها . كما ان وجود الطلب في المرحله الدوليه ييسر الوصول لشركه او مستثمر للتعامل معه فمده 30 شهر تعطي فرصه التعرف علي السوق وتحديد اذا كان للاختراع جدوي اقتصاديه وبما انناي قدمته فأنا محمي و قادر علي التحدث بشكل مباشر مع الشركات او المستثمرين والتحدث عن اختراعي بدو الخوف من الاستيلاء عليه بموجب انه محمي . فتكفله تسجيل براءه الاختراع علي المستوي الدولي تتراوح من 300 الف لنصف مليون جنيه وذلك لا يناسب المخترعين البسطاء .
لذا فيمكن ايجاد شركه مهتمه ثم بيع الاختراع لها مقابل مبلغ جيد او التعاقد معها علي نسبه من الارباح الخاصه الناتجه عن استخدام الاختراع . و الاسبقيه دوما بمن يقدم لطلب التسجيل الاول .

س: من يحمي اختراعي خارج مصر اذا كانت الحمايه محليه ؟
جـ: الحمايه خارج مصر تتطلب التسجيل في كل البلاد . استغلال الفكره او الاختراع خارج مصر ممكن ولكن غير ممكن ان تسجل في اي بلد اخري ما دامت مسجله بمصر . والتسجيل يجعل الفكره عامه والجميع يعرف انها خاصه بي مما ايضا يساعد اذا سجلت في اي بلد الا اجد من يعترضني .

س: اين يمكن ان نسجل للطلبات الدوليه ؟
جـ: هناك مكتب استقبال للطلبات الدوليه و هو مرتبط بالمكتب الدولي للمنظمه بجنيف بحيث نرسل نسخه لجنيف . كما انه تم اختيار مكتب البراءات المصري ليكون مركز فحص و بحث للطلبات الدوليه في نهايه 2011

س: هل هناك اي زياده في عدد طلبات براءه الاختراع للمصريين منذ عام 2000
جـ: اقمنا نقط اتصال مع الجامعات والمراكز البحثيه والمدن الصناعيه فزادت عدد طلبات براءه الاختراع وخاصه من الجامعات فزياده عدد نشر الابحاث بالمجلات العلميه خطوه في سلم الترقي الوظيفي في الجامعات ، والابحاث العمليه المنشوره بلا تسجيل اتاحت للبعض بتسجيل اختراعات ليس لهم .

س: ما تعليقك علي ان النشاط العلمي في نوادي العلوم بالجامعات مجرد مقر للهواة؟ 
جـ: هناك اتفاقيه تم توقيعها مع المنظمه العالميه للملكيه الفكريه . ونائب المدير العام سيحضر لمصر ليقابل أ. ماجد الشربيني رئيس الاكاديميه لأنشاء 3 اشياء .
1- مركز لمساعده المخترعين الغير قادرين علي كتابه براءه اختراع او البحث علي الانترنت او استخدام قواعد البيانات كما يمكن ان يسدد الرسوم من دعم الاكاديميه في حاله ان الاختراع ذو قيمه ، اما اي اختراع اخر فسيعامل كالمعتاد .
2- TTO (technology transfer office ) مسئول عن نقل التكتلوجيا بحيث يستقبل من يرغب بالسؤال عن التكنولوجيات المتاحه علي المستوي العالمي او المحلي الممكن الاستفاده منها في مجال اختراعه ، و المكتب يدله علي مكان المعلومه او الدوله التي بها التكنولوجيا المراده . و المعرفه تلك تفيد في زياده الموارد المتاحه للتكنولوجيا بحيث لا تقوم دوله ما بفرض شروطها واجبار المخترع عليها بالرغم من وجود بدائل يمكن التفاوض معها .
3- مركز تدريب وبحث لتدريب الافراد من الشركات او الهيئات او الجامعات من مصر والدول العربيه . ويعمل وفقا لاتفاقيه ثلاثيه بين المكتب المصري للمنظمه العالميه للملكيه الفكريه والمكتب الاوروبي واكاديميه البحث العلمي (مكتب البراءات) .

س: هل الفاحصين الفنيين بمكتب البراءات متخصصين في جميع المجالات ؟
جـ: هناك 113 فاحص فني ومنهم من هو في اجازه والموجود منهم حاليا 75 فاحص يغطون معظم المجالات التي تأتي معظم طلبات البراءه بهم . مثلا اعلي نسبه طلبات تأتي في مجال الصيدله لذا فهناك عدد كبير م الفاحصين الصيادله . بالنسبه للتخصص الغير موجود يتم استخدام أساتذه و دكاتره من الجامعات يعملون معنا بنصف الوقت، وهؤلاء مدربون في كيفيه فحص الطلبات .

س: هناك شكوي من كثره الاوراق الواجب ملءها للتقديم لطلب براءه الاختراع
جـ: لا يوجد ما يسمي بكثره اوراق او تعقيد .. عدد الاوراق محدد عالميا ( وايبو ستاندرد )وفقا لقواعد تسجيل براءه الاختراع علي مستوي العالم . وان الوصف الدقيق و المفصل للاختراع هو سبيل حمايتها ووثيقه للاستخدام في المحكمه اذا تم التعدي علي الاختراع . 

س: هل البلاد الاخري تأخذ تلك الفتره الزمنيه في تسجيل براءه الاختراع ؟
جـ: غالبا نعم فعلي مستوي العالم يأخذ الأمر من 3 أعوام لأربع اعوام علشان تصدر البراءه وهناك بعض التخصصات التي تمتد لفتره اطول مثال امور خاصه بالهندسه الوراثيه حيث قد يصل عدد اوراق الطلب الي 500 ورقه او 1000 ورقه وكلهم يجب ان يتم قراءتهم من المتخصصين .

س: هل يساهم المكتب بأي شكل في مجال تسويق اي اختراع ؟
جـ: مكتب براءه الاختراع كالقاضي المحايد لذلك لا يتدخل في عمليه التسويق حيث انه ملتزم بالاتفاقيه الدوليه التي بموجبها انه مسئول عن تسجيل براءه الاختراع لا اكثر ، ولا يتدخل في دعم او تمويل او تنفيذ اي اختراع . وهناك جهاز خاص في أكاديميه البحث العلمي يدعي جهاز تنميه الابتكار والاختراع حين يقصده اصحاب الاختراعات الجاده بعد ان يصدر لهم براءه اختراع يقوم بصنع النموذج الاول للاختراع و دراسه جدوي له ثم يساعده في عمليه التسويق . وطبقا للاتفاقيه يجب المساواه بين الطلب الوطني والاجنبي بمعني اذا اتي شخص مصري ليسجل براءه اختراع وقمت بأعفاءه من الرسوم فأنا ملزم بفعل ذلك ايضا لاي شخص اجنبي يقدم لتسجيل براءه اختراع .

س ماذا يفعل المكتب للمخترع الغير قادر علي دفع الرسوم ؟
جـ نحن جهه حياديه واكثر من 75% من طلبات براءه الاختراع يقدمها اشخاص اجانب بشركات كبيره في مصر واذا تم اعفاء شخص مصري سيجب ان يتم اعفاء الاجانب ايضا مما يضيع التمويل الخارجي ، كما انه لا يوجد من يفعل ذلك ويعفي المخترع من الرسوم علي مستوي العالم . كما ان الرسوم هنا رمزيه بالمقارنه بباقي البلاد . فالأمارات مثلا 800 درهم لرسم طلب تسجيل براءه الاختراع بينما هنا 150 جنيه للشركات وللافراد 75 جنيه . ورسوم الحمايه تتدرج من 10 جنيه لألف جنيه . 

س ما رد حضرتك فيمن يقول بأن المكتب يفضل تسجيل طلبات الاختراع الاسهل والاقل في التفاصيل عن طلبات الاختراع ذات التفاصيل الكثيره ؟
جـ لا يوجد شيئا من ذلك فما يقدم اولا ينتهي اولا ، والطلبات تقدم للفحص الفني حسب دورها في التقديم ، واذا حدث التأخير يكون ذلك لكثره المواد الواجب فحصها في الطلب او لقيام المخترع بعدم توضيح اي من البيانات او عناصر الحمايه فيتم الارسال له واعطاءه مهله لمده 90 يوما لاكمال الفحص والتأخير وقتها عائد للمخترع . 

س ماذا تتمني ان يتحقق لزياده الحركه العلميه في مصر ؟
جـ اتمني زياده الوعي بالجامعات بحيث تكون رسائل الماجستير للطلبه مرتبطه بالسوق وناتجه عن دراسته ودراسه متطلباته وواقعه . ونحن نعمل حاليا علي توفير خدمه التسجيل لبراءات الاختراع اليكترونيا عبر الانترنت .


مخترعين مصر بين الواقع والامل جـ 4


 




 لذا ذهبنا لنادي العلوم بجامعه القاهره وكان لنا لقاء مع مسئوليه الذين تحدثوا في حذر ولم يجيبوا سوي علي المعلومات العامه مثل :
أن هناك اكثر من 300 طالب وطالبه من كافه الكليات يتفاعلون مع النادي خاصه طلاب كليه الهندسه ، تجاره ، حاسبات ومعلومات و العلوم . كما ان نادي العلوم يستقبل ايضا طلاب الجامعات الاخري وطلاب التعليم المفتوح والطلاب الخريجين وطلاب الدراسات العليا ، ويقوم بتوفير الادوات والمواد العلميه او التكنولوجيه و توجيه الطلاب الي الاماكن البحثيه الاعلي .

و أنشطه نادي العلوم هي :
1. اقامه ( المسابقات العلميه المختلفه – الدورات التدريبيه الانتاجيه لمساعده الطلاب علي تحويل افكارهم لواقع )
2. تنظيم ملتقي نوادي علوم الجامعات المصريه .
3. المشاركه في ( اسبوع الفتيات المصريه – اسبوع شباب الجامعات – ملتقي المتفوقين علميا – مسابقه مشروع الروبوت بجامعه حلوان – معارض مبتكرات الشباب – اللقاءات التي تنظمها الجامعات والهيئات ) .
وقد استنتجنا من ذلك عجز نوادي العلوم عن مساعده ابنائها من حيث الدعم المالي الكامل لتنفيذ افكارهم او تسهيل عمليه تسجيل براءه لأختراعاتهم . رغم فتح ابوابها للجميع وضخهم في المسابقات او اشراكهم في المؤتمرات والندوات.

ولكي نعرض القضيه بجميع جوانبها توجهنا لمكتب براءات الاختراع لنري الجانب الثاني والأساسي في المشكله فقابلنا في البدايه أحدي مسئولي الفحص الفني بمكتب البراءات والتي لم ترغب عن الافصاح اسمها مع التأكيد انه ممنوع علي الفاحصين الفنيين التحدث مع الصحفيين لذا لم يكن مستطاع سؤالها غير سؤال واحد وهو
ما تعليقك عما يقال من انكم تؤخرون عمليه التسجيل وتفضلون طلبات براءه الاختراع الاجنبيه عن المصريه ؟
فأجابت قائله ان معظم المخترعين يعانون من خوف لا مبرر له ، فنحن نعامل المصري كما الاجنبي بل اننا نسعد حين يأتينا طلب تسجيل اختراع من مخترع مصري ونوليه اهتمامنا ولكن يقابلنا كثيرا طلبات اختراع مصريه غير مكتمله البيانات وغيرها مما يفتقد الجده او بدون اهميه محليه او عالميه.
ثم تركتنا وعادت الي عملها فتوجهنا لمكتب براءات الأختراع .

مخترعين مصر بين الواقع والامل جـ 3



و في حوارنا مع د.محمد النمر دكتور الهندسه بالجامعه المصريه للتعلم الاليكتروني EELU قال ان مسار الصناعه يتكون من 3 مراحل ( البحث والتطوير والابتكار ) ويقوم الباحثين اولا بالبحث في شئ ما يراد تطويره وفي مرحله التطوير تحدد تفاصيله القياسيه ثم يسلم لمسئولي عمليه الصناعه لاكمال دورته من حيث التسويق والتصنيع وتحديد مكان تواجد قطع الغيار وغيرها. و الاختراعات يجب ان تدخل تلك المنظومه ولكن في مصر تتعرقل في كل المراحل فمرحله التطوير مكلفه وغير مأمونه وأنتاج الاختراع يحتاج دراسه لمعرفه الماكينات التي ستنتجه وغالبا ما تكون جديده فتصنيعها مكلف كما ان انتاج السلعه بكميات من تلك المكن قد تختلف عما تم انتاجه كنموذج للاختراع فهناك نسبه كبيره لخساره المال والوقت والمكن والمال . ولهذا تلك المرحله نادره في مسار الصناعه المصريه ويتم الاستيراد بدلا منها .ولكي تتواجد يجب توافر مستثمرين وسيوله ماليه كبيره او رأس مال وطني يصبر علي المنتج حتي يسوق ويأخذ مكانه .

ولحل تلك المشكله قام الالمان مثلا بأعطاء تلك المرحله للمصانع المنتجه لمنتجات اخري بحيث ان لم ينجح الاختراع يتوافر ربح من جهه اخري فلا يخسر المصنع . وهناك نسبه كبيره من الدخل لذلك .
بينما في امريكا يتم بيع كل المنتجات حتي لو ليست كما ينبغي ولكن هذا يتطلب مشتري متعدد الانشطه بحيث السلعه اذا فشلت لا مثال : ويندوز الكمبيوتر حين يتم بيعه ويكون سئ المال العائد منه يتم استخدامه في عمل تحديثات له يتم بها تعديل المنتج الاصلي .


وبهذا يختلف المنتج الاميركي عن الالماني في المنتج الالماني ينتج ببطئ لكن تام بينما الاميركي ينتج بسرعه ويتم عمل تعديلات متتاليه عليه ترفع من قيمته وقدرته ومميزاته .
و يري د. محمد ان هناك تقدم في مصر ولكن بطئ في ظل سباق الدول المتقدمه مما يزيد مدي تأخرنا عنهم ، واذا رغبنا في اللحاق بركب التقدم يجب انشاء كليات للابحاث في الجامعات ، وفي الدراسه المدرسيه تشجيع الاتجاه العلمي وتدعيمه حتي لا يهرب الطلاب الي الجانب الآخر .


وبالنسبه لعمليه تسجيل براءه الاختراع فهي كالإعتراف برغبتى فى الإعلان عن إختراعى و حفظ حقى فيه ، و دى ورقة صغيرة بيمضى عليها خمس ستة موظفين .. بعد التسجيل يتم السؤال فى جميع انحاء العالم عن هذا الإختراع هل سجله أحد من قبل إذا لم يسجله أحد من قبل يتم تسجيل لجنة إستماع للتأكد أنه ليس مسروق مثلاً ثم تعطى البراءة فإذا كان مسجل فى مكان أخر يتم الرجوع لتاريخ التسجيل المسجل أولاً يملك البراءة 

 
س: كيف يمكن معالجه السلبيات الموجوده في مجال الاختراع وتنميته ؟
جـ: المخترع المحتاج لرعاية حقوقة كالمريض المحتاج لرعاية صحية لذا لذا ذهب المريض لمستشفى كي يتعالج بها لا يجب تحويله لعيادة خاصه أو ارساله لشراء الادويه من الصيدليه على حسابة . نفس الآلية ستحمى حقوق المخترعين ... مجال الإختراع مجرد مجال ككل المجالات يحتاج جو صحى و تعامل شفاف . غير هذا سيظل المستفيدين من الطبقة الوسطى يعرقلون الأمور .لصالحهم أو ولاء لمرؤسيهم ..... القانون موجود، الجهة موجودة، المخترع موجود .... و الباقى مجرد آلية تنفيذ غير مخلصة.

س: اداريا ... نحن في فتره تغيير ... ما هي الاشياء التي تتمني انها تتغير لأجل تأسيس البيئه المناسبه لتطور المجال العلمي في مصر او الأليه الافضل لتفادي العقبات القديمه .
جـ: أولاً يجب وجود حاضن وطنى ببنك أفكار . أي كي يكون الإختراع مُجدى يجب ان يرتبط بدورة مالية او إقتصاد ما . و كلما كان ربط المخترع بهذا الكيان الإقتصادى أسرع تقل فترة الوصاية للجهات الإدارية و تقل فرص التلاعب وتزيد الإقبال على طرح الأفكار . و ان تكون هناك جهة تستقبل طلبات الشركات لمطورين و يعلم به المخترعون ... فيكون من السهل التواصل بينهم .

س: هل الكيان الاقتصادي المطلوب يبقي ميزانيه محدده للمجال العلمي مخصصه من الدوله؟
جـ: لا ... أقصد شركات .... جمعيات علمية... مصانع..... ورش.... كي يأخذ كل شئ حقه ، فالميزانيات المربوطة يجب أن تكون للإستراتيجيات فقط كالعلاج مثلا و لكن الخدمات و التصنيع و الابداع يجب أن تخضع للعرض و الطلب .
ثانياً يجب تنشيط الملكات عند الطلاب فى سن صغير بمعنى إذا كان الطالب أقل علماً من الأستاذ فإننا نرجع إلى الخلف ، لذلك فإنه يتم نقل العلم للصغار كما فى المدارس مع ترك مساحة للإبتكار فالتلاميذ يجب ان يتاح لهم ان يقوموا بعمل أشياء مبتكرة حتى لو لم تكن جيدة لمجرد تشغيل الملكات الإبداعية و تقبل فكر الإبداع . ويجب ايضا ان يصبح نشاط نوادي العلوم بالجامعات احترافي لتحفيز الطلاب علي الابداع مع الاطلاع علي سوق العمل ايضا .
ثالثا على كرة الثلج أن تدور فتكبر .. إذا وجدت نقطة بداية مفيدة لكافة الأطراف فسيكونون فى شدة الحرص على تنميتها ، فالمطلوب فقط ضمان عدم التلاعب و ستدفع نفسها للأمام
وذلك عن طريق تحديد مفهوم لأدوار الوزارات ، بمعنى.. هل الإختراع مسؤلية الأكاديمية ام البحث العلمى ام هل هو دور الوزارة؟ هل هو دور وزارة الصناعة؟ هل هو دور وزارة التصنيع الحربى .
فبتحديد جهة مسئولة سيسهل تحديد ما يجب عمله و وضع آليات. ببساطة الأختراع الوليد محتاج أب... الوضع الحالى أنه لقيط يتبرئ منه الجميع لأنه يحتاج دعم وهذا غير صحيح الأب هو الصناعة و الإختراع مصدر دخل . بذلك مطلوب جهة وحيدة و تفكر بعقلية إيجابية .

س: ندري انك عملت سابقا في اليابان وامريكا ، فما هو متوسط الفتره الزمنيه لتسجيل براءه الاختراع هناك ؟
ج: عملياً فى حدود 3 أشهر . وتسجيل الإختراع غير النشر و حفظ الحقوق فالتسجيل شئ و البراءة شئ أخر .. التسجيل هو أن يتم الإعتراف برغبتى فى الإعلان عن إختراعى و حفظ حقى فيه ) وتلك ورقة صغيرة يمضى عليها خمس أو ستة موظفين . بعد التسجيل يتم السؤال فى جميع انحاء العالم عن هذا الإختراع هل سجله أحد من قبل أم لا .إذا لم يسجله أحد من قبل يتم تسجيل لجنة إستماع للتأكد أنه ليس مسروق مثلاً ثم تعطى البراءة فإذا كان مسجل فى مكان أخر يتم الرجوع لتاريخ التسجيل، والمسجل أولاً يملك البراءة . فى العادة الشركات الكبرى تكتفى بسؤال المنافسين و يتم الإعتراف فيما بعد ويستغرق ذلك سنة أو سنتين .

س: كيف يمكن تأسيس بيئه صالحه للعلم ؟
جـ: يجب ان تكون الصناعة الوطنية أهم من الإستيراد فنقضي علي الإحتكار . ويجب فتح باب الحصول على الألقاب العلمية من خارج الهيئة أي لو مهندس فى مصنع و يقوم بعمل أبحاث يكون له الحق فى التقدم للجنة الدائمة للترقيات و يحصل على لقب بروفيسور بعلمه و ليس بوظيفته وبهذا يدخل البحث العلمي في تطوير الصناعه ، و فى النهاية سيفتح الباب لتبادل الخبرات بين الجامعة و الصناعة على مصرعيه .

س: ألا تري اي نقاط أخري تحتاج تعديل او تطوير ؟
جـ: بدون دخول فى متاهات ، هناك آلاف النقاط بحاجة لتعديل و إعادة نظر ولكن هذا يعني أننا نخترع كيان ولا نطوره بمعنى يجب أن ندفع فى الإتجاه الصحيح و نترك حرية التشكيل للنظام - للكيان - للشعب - للصناعة.... الخ
لا يجب أن نقول هذا هو الصواب بكل تفاصيله هذا سيكسر العيدان الرقيقة ... الأفضل أن نتركها تنمو كل حسب قدرته و لكن فى الإتجاه الصحيح بذلك يكون المجتمع أكثر تناسقاً و أقوى نسيجاً. بمعنى ان المخترع و الباحث يعمل بالسرعة و الجودة التى تناسب سرعة المجتمع .
 
لا يمكن رسم مقدرات الشعوب فقط دعيها تعمل و ستصل بك للنقط المنشودة ، لذلك لا أريد أن أقول يجب وضع ذلك أو رفع ذاك... و لكن يجب فتح القنوات و سيعمل المجتمع لصالح نفسه ليس كل ما هو موجود بالخارج يناسبنا فلا اريد أن نقول يجب أن نعمل مثل هذه الدولة أو تلك بل يجب أن ندع قوانا تدفعنا بحريه .

وهكذا انتهي حوارنا مع د. محمد النمر وقد أثارتنا نقطه وهي نشاط نادي العلوم المقيد وفقا للائحه الاتحادات الطلابيه لعام 2007 حيث وجدنا ان مادة 323 تقول أن لجنة النشاط العلمي والتكنولوجي تختص بعقد الندوات والمحاضرات العلمية عن طريق نوادي العلوم والجمعيات العلمية.

مخترعين مصر بين الواقع والامل جـ2



 خارج نطاق الجامعات يعاني المخترع أحمد ابراهيم محمد من ان المخترعين لا مكان لهم في التشريع الذي يعترف بالدكتوراه والماجستير لكن
الاختراع لا .
وأحمد ابراهيم كان قد اخترع مسبقا سلم طوارئ مدعم بكل ما يستلزم لأخماد الحرائق بشكل فوري وكان يأمل ان يتم تنفيذ هذا الابتكار بشكل موسع علي كل مبني حيث انه غير مكلف وسيساهم في أنقاذ آلاف الأرواح ، كما أن له عده اختراعات و ابحاث قيمه اخري .
 

يقول أحمد ابراهيم أن معظم من يسجل الاختراعات في مصر اجانب في شركات بينما المصريين يسجلون بالخارج لان هناك تسهيل لتسجيل الاجنبي بمصر عن المصري. ولذالك لا مكان للعرب في الخريطه الابتكاريه فمعظم الاجهزه والالات والمعدات والاختراعات تم ابتكارها وصناعتها في اليابان وفرنسا و المانيا و امريكا بالرغم من وجود مخترعين في مصر يجتهدون لتسجيل اختراعاتهم محليا و دوليا .. لكن يقف الامر علي التسجيل دون التطبيق .

وأضاف ايضا انه ربما البراءات معترف بها عالميا ولكن الحمايه في حدود مصر فقط بينما خارج مصر تكون بالدولار حيث يلتزم المخترع بدفع رسوم سنويه للحفاظ علي حقه في اختراعه او تسقط الحمايه . كما ان الحمايه تسقط اجباري بعد 20 عام ، وللاسف الكثير من المخترعين المصريين لا يستطيعون تغطيه كل تلك التكاليف علي كل اختراع لهم .

و عن تجربته مع تسجيل براءات اختراعاته قال انه قد عاني في هذا الأمر كثيرا و أهم ما قابله من معوقات هو عدم تخصص الفاحصيين الفنيين في اكاديميه البحث العلمي و حكي لنا انه اثناء تقديم أحد أبحاثه قامت أحدي الفنيين هناك بتغير أسم البحث رغما عنه لمجرد أنه أشتبه مع أسم بحث أخر، دون الالتفات بأن المحتوي مختلف . ويقول أنه حين يعجز الفاحص الغير متخصص عن فهم تفاصيل الاختراع لا يتعب نفسه في فهمه او الاستعانه بالمتخصصين بل يرفض الطلب في سهوله علي عكس الاجنبي الذي احيانا يكتب بانجليزيه عاميه وليست متخصصه فيتم قبول طلبه دون فهم كامل من الفاحص لتفاصيله . و قد حدث أيضا لغيره من العلماء أن تم رفض طلب براءه أختراع ثم اعطاء نسخه منه لاحد الشخصيات الهامه بالأكاديميه ليسجله بأسمه ، و ذلك بسبب ان هناك موظفين صغار يستغلون وظائفهم في طلب اموال من المخترعين لتسهيل تنفيذ الاختراع او الحصول علي منحات المخترعين الوافده من الخارج .

و قد أنهي كلامه معنا قائلا ان الدوله لا تساعد المخترع في صنع نموذج لاختراعه بل تكلف مؤسسات ضعيفه يقوم موظفيها باستنزاف المخترع الذي قد انفق مسبقا كثيرا حتي يتمم اختراعه ، كما ان هناك ملايين المخترعات مسجله و مهمله بدون تطبيق وانتاجها سيساهم في تقدم البلد ، هذا بجانب ان الكثير من المشاريع الحيويه تمكنت من ايجاد ممول استثماري لها لكن ما اعاقها او اوقفها هو الحصول علي تصاريح و المواقفات حكوميه لها .

لذا يجب علي الدوله حمايه اختراعات ابنائها من الاستغلال او الانتفاع بها عالميا الا بموافقه صاحبها فالمخترعين غير قادرين ماديا علي دفع رسوم الحمايه خارجيا واختراعاتهم كلها لصالح البلد وتقدمها ، و اتمني اقامه فروع لأكاديميه البحث العلمي في المحافظات لتسهيل الأمر علي ابنائها.

مخترعين مصر بين الواقع والامل جـ1



 " أختراعات مصرية ... أين ؟" ... " جهاز تنميه الابتكار ؟ أهناك أبتكار في الأصل " ... " لا اعرف أختراع واحد أخترعه مصري بدون سفر " ... " هل في مخترعين غير زويل ؟ .

هكذا كانت الردود حين سألنا المواطن المصري في الشارع عما يعرفه عن الاختراعات والمخترعين المصريين ، وبرغم نبره الحزن و التشاؤم التي بها ، الا انها توضح كيف أنه حتي الانسان المصري البسيط يحلم بأن تنجب مصر أبناء يقودونها لتوازي الدول الغربيه تقدما وعلما وازدهار . وعلي الجانب الاخر يعاني ابناء مصر ذو القدرات العلميه البراقه من اهمال وصعوبات جعلت من اختراعاتهم زينه للأرفف حينا أو أختراعات غايتها الاولي والوحيده التنافس في المسابقات الجامعيه لحصد الجوائز دون التفعيل في الواقع ، أو سلع للبيع للشركات التي قد تستفيد منها ويضيع حق المخترع فيها .

ولهذا كان لنا هذا التحقيق لكي نكشف عن المشكله ونبحث لها عن حلول .
كانت بدايه الخيط علي شبكه الانترنت التي كانت من المفترض ان تكون ساحتهم لتبادل الافكار وتشارك وجهات النظر والتعرف علي كل جديد في مجال العلم والتكنولوجيا . فبدلا من ذلك اجتمع العلماء الكترونيا لبث شكواهم و التعبير عن ضيقهم مما يحدث لهم و التحدث عن المعوقات التي تنهال علي جهودهم العلميه في مصر بلا توقف . 

و من تلك الشكاوي :-
• أكاديمية البحث العلمي تطلب 500 جنيه لتسجيل أى اختراع وهناك اختراعات كثيرة تتعرض للسخرية والاستهزاء من قبل العاملين. كما يتحتم علي المخترع أن يقوم بتسويق إختراعه علي الرغم من ان عملية التسويق هذه مستحيلة لأن جميع إلاختراعات عبارة عن نماذج مصغرة "ماكيت" ينقصها التنفيذ بشكل أكبر للاستعمال بين البشر بأمان. و لا يوجد عروض من الجامعات أو المراكز البحثية المصرية لرعاية المواهب فى الوقت التى تسعى فية دول أوروبية وعربية لتقديم المنح الدراسية والبعثات والرعاية الكاملة لأصحاب الأختراعات .
• عدم التنسيق بين الجهات البحثية مما يوفر المجهود والوقت والمال.
• عدم وجود جهة تتولى تنفيذ وتطبيق الاختراعات بدلا من أن يتولى المخترع بنفسه البحث عن شركة أو مصنع أو جهة تسويقية لابتكاره.
• تدني أجور الباحثين برغم أنهم يمكثون بالساعات الطوال داخل المعامل في صمت وربما لشهور من أجل الوصول لنتيجة
• أفتقار القيادات المميزة في إدارة البحث العلمي، فالمنصب هناك بالأقدمية، كما يحتاج الأمر لتمويل كبير ومناخ إيجابي يحتضن الباحثين.
• لدينا 102 نادٍ للعلوم بمراكز الشباب، إضافة لنوادي العلوم بقصور الثقافة وبالمراكز الثقافية العلمية، وهذه النوادي تحتاج لمظلة ترعاها.
• المسألة ليست ميزانية وتمويلا فقط بل نظام وإدارة، فالهند دولة فقيرة تقدمت وعجلات قطار الانطلاق أربع هي: إدارة وعقول وتسويق وتمويل، والمهم التطبيق وليس مجرد البحث النظري.
• قصور التعاون و التنسيق بين معاهد البحوث والقطاع الخاص فيما يتعلق بالتمويل أو نوعية البحوث.
• ضعف الشراكة بين المؤسسات البحثية والمنشآت الصناعية ومؤسسات الأعمال واستعانتهم بالخبرات الأجنبية دون استثمارهم للخبرات الوطنية المتوافرة.
• ضعف التعاون بين الدول العربية في المجالات الاقتصادية ووجود حواجز سياسية واجتماعية بين هذه الدول مما يؤثر في حركة التسويق.
• المخترعين لا يملكون معرفة كافية بالجهات و الشركات الدولية و بالتالى من السهل التلاعب مع الشركات لهضم حقوق هؤلاء مقابل عمولات بل و تحويلهم للصوص سرقوا أبحاث فى بعض الأحيان .
 

وللتحقق من صدق تلك الشكاوي كانت لنا تلك الجوله التي بدأنها مع باسم منير . وباسم منير طالب هندسه قسم اتصالات بجامعه القاهره 

و له 3 اختراعات في مجال الميكانيكا والطب ، وبرغم أهميتهم لم يسجل منهم شيئا . و حين سألناه عن سبب ذلك ، قال ان الاجراءات معقده و ممله حيث يتم تقديم طلب براءه الاختراع في اكاديميه البحث العلمي وهذا الطلب يلزم بملء الكثير من الاوراق ثم بعد عام كامل يتم مناقشه الاختراع و تقرير القبول او الرفض لذا لم اسجله بعد . وهذا عوضا عن ان التمويل يكون ذاتيا و لا يوجد تشجيع مطلقا.
سألناه بعض التفاصيل عن اختراعاته فقال : لقد ابتكرت سياره صغيره تستخدم في نظم المراقبة والاستكشافات و يمكن ان تقوم بكشف الالغام .

كما صممت لوحة إعلانات ميكانيكية تستطيع حمل 6 إعلانات بدلا من الموجوده التي لا تحمل سوي 4 فقط و يمكن استغلالها في إعلانات الطرق أو الحدائق والمتنزهات .
وقمت ايضا بصنع جهاز تقليب الدم ،يقوم بتقليب عينات الدم في معامل التحاليل الطبية ذات الكثافة العالية للحفاظ عليها حتي يتم تحليلها . ويستوعب هذا الجهاز 24 عينة . ويتم تشغيل الجهاز باللمس لسهولة الاستخدام وبه ايضا مؤشر لتغيير سرعة الحركة وعداد زمني لتحديد زمن التقليب .

وحين سألناه عن العقبات التي واجهته قال ان اهم العقبات كانت التمويل ثم يأتي بعدها تسجيل تلك الاختراعات بأسمي .
سألناه ايضا ان الجهاز الطبي ولوحه الاعلانات هي تطوير وتحسين لاشياء موجوده من قبل ، والسياره ناتجه عن حبه لمجال الميكانيكا , فهل فكر في ابتكار اختراع لم يكن موجودا من قبل و بوجوده يعالج نقص في مكان ما ؟
فقال أنه فكر هو وزميل له في عده اشياء يرغبون في صناعتها منها ما هو افكار جديده ومنها ما هو تعديلات لأفكار موجوده بالفعل ولكن ما يمنعهم من تحقيق ذلك هو عدم وجود تمويل لها .

وأنهي باسم حواره معنا بأمله في ان تهتم بلادنا بالشباب المبتكرين ، فهم سبب تقدم أي بلد و أن حلمه أن نكون مصنعين لا مستهلكين .
وغيرها